السيد ابن طاووس

184

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )

لتصف لي هؤلاء القوم الذين اخرجوكم من بلادكم فاني أراك تذكر قلة منهم وكثرة منكم ولا يبلغ أمثال هؤلاء القليل مع كثرتكم إلا لخير عندهم وشر فيكم فقلت فاسألني عما أحببت فقال أيوفون بالعهد ؟ قلت : نعم ، قال وما يقولون لكم قبل القتال ؟ قال قلت يدعوننا إلى واحدة من ثلاث أما دينهم فان أجبنا أجرونا مجراهم أو الجزية أو المنعة أو المنابذة ، قال وكيف طاعتهم لأمرائهم ؟ قلت : أطوع قوم لمرشدهم قال فما يحلون وما يحرمون ؟ فأخبرته فقال : هل يحلون ما حرم عليهم أو يحرمون ما حلل لهم ؟ قلت : لا ، قال : فان هؤلاء القوم لا يزالون على الظفر حتى يحلوا حرامهم ويحرموا حلالهم ، ثم قال أخبرني عن لباسهم فأخبرته وعن مطاياهم ، فقلت الخيل العراب ووصفتها له قال نعمت الحصون ووصفت له الإبل وبروكها وقيامها بحملها ، فقال هذه صفات دواب طوال الأعناق وكتب معه إلى يزدجرد انه لم يمنعني أن أبعث إليك بجند أوله وآخره بالصين بجهالة مني لحق الملوك علي ولكن هؤلاء القوم الذين وصف لي رسولك لو يحاولون الجبال لهدوها ولو خلالهم سر بهم ازالوني ما داموا على ما وصفت فسالمهم وأرض منهم بالمسالمة ولا تهيجهم ان لم يهيجوك . أقول أنا : فلم يقبل يزدجرد النصيحة وأنف من المسألة فحصل فيما حصل فيه تصديقا لصاحب الرسالة حيث حكم بانقراض ملكهم . [ من حكميات أمير المؤمنين « ع » ] ( ( فصل ) ) ومن المجموع الذي لمحمد بن الحسين المرزبان ذكر يسير ابن الحرث أنه رأى أمير المؤمنين « ع » في المنام فقال : تقول لي شيئا لعل اللّه تعالى أن ينفعني به فقال ما أحسن عطف الأغنياء على الفقراء وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء ، ثقة باللّه قال : فقلت